الشيخ السبحاني

58

آل البيت ( ع ) وحقوقهم الشرعية

يلاحظ عليه : 1 . ما ذكره الشيخ ليس أمراً جديداً ، وإنّما طرحه المخالفون قبل أكثر من ألف عام ، وقام علماء الشيعة آنذاك بتوضيح جوابهم على ذلك ، وهو : أنّ علم الإمام بشهادته وشهادة أبنائه لا يمنعه من الخروج على الظالمين والوقوف بوجه طغاة عصره ، إذ لم ينهض بضعة المصطفى إلّابواجبه الديني حيث أحس بالخطر المحدق بالإسلام والمسلمين المتمثّل بحكومة يزيد والّذي يصفه الإمام لأبيه معاوية بقوله : تُريد أن توهم الناس في يزيد ؟ ! كأنّك تصف محجوباً ، أو تنعت غائباً ، أو تخبر عمّاكان ممّا احتويته بعلم خاص ، وقد دلّ يزيد من نفسه على موقع رأيه ، فخذ ليزيد فيما أخذ فيه من استقرائه الكلاب المهارشة عند التهارش ، والحمام السبّق لاترابهن ، والقينات ذوات المعازف وضرب الملاهي ، تجده باصراً ، ودع عنك ما تُحاول ، فما أغناك أن تلقى اللَّه من وزر هذا الخلق بأكثر ممّا أنت لاقيه . « 1 » كيف يسكت ويُسلم أزمّة الأُمور لمن يطالب بثارات من قتل في بدر وأُحد ، فلمّا بلغ مناه جاهر بكفره وأظهر

--> ( 1 ) الإمامة والسياسة : 1 / 153